محامي الجماعة الإسلامية منتصر
الزيّات:
في مصر، يتّهم الرئيس المصري الإخواني الدكتور محمد مرسي بالتورّط والمساعدة في أحداث العنف التي تقع في مصر، والتي صاحبها ظهور الخلايا الارهابية، ويفسّر ذلك بأنه اتّـجاه جديد للرئيس لإعادة إنتاج الدولة البوليسية، التي كان يتبعها النظام البائد برئاسة المخلوع حسني مبارك. ويرى أن الخطر الحقيقي الذي تتعرّض له مصر نابع من الداخل وليس من الخارج، وأن جهاز الأمن الوطني يحاول أن يستعيد هيبته وصلاحياته التي كانت ممثّـلة سابقاً في جهاز «أمن الدولة» المنحلّ، وذلك من خلال نشر بلطجيّته وخلاياه الارهابية في البلاد. ويقول إن جهاز الأمن الوطني نجح بامتياز في جعل الدكتور مرسي «يكشّ» خوفاً على حياته، ويسعى جاهداً لتطبيق سياسة مبارك نفسها من وعيد وتهديد لشعبه، بعد إقناعه بأن هناك مؤامرة تحاك ضده، ويرى الزيات أن ذلك انعكس على قبول المواطنين الرئيس، فبعدما كان أبناء الشعب المصري سعداء بأن من يحكمهم متديّن يصلّي في المساجد، أصبحوا يكرهون اليوم الذي يتحرّك فيه من منزله.
في مصر، يتّهم الرئيس المصري الإخواني الدكتور محمد مرسي بالتورّط والمساعدة في أحداث العنف التي تقع في مصر، والتي صاحبها ظهور الخلايا الارهابية، ويفسّر ذلك بأنه اتّـجاه جديد للرئيس لإعادة إنتاج الدولة البوليسية، التي كان يتبعها النظام البائد برئاسة المخلوع حسني مبارك. ويرى أن الخطر الحقيقي الذي تتعرّض له مصر نابع من الداخل وليس من الخارج، وأن جهاز الأمن الوطني يحاول أن يستعيد هيبته وصلاحياته التي كانت ممثّـلة سابقاً في جهاز «أمن الدولة» المنحلّ، وذلك من خلال نشر بلطجيّته وخلاياه الارهابية في البلاد. ويقول إن جهاز الأمن الوطني نجح بامتياز في جعل الدكتور مرسي «يكشّ» خوفاً على حياته، ويسعى جاهداً لتطبيق سياسة مبارك نفسها من وعيد وتهديد لشعبه، بعد إقناعه بأن هناك مؤامرة تحاك ضده، ويرى الزيات أن ذلك انعكس على قبول المواطنين الرئيس، فبعدما كان أبناء الشعب المصري سعداء بأن من يحكمهم متديّن يصلّي في المساجد، أصبحوا يكرهون اليوم الذي يتحرّك فيه من منزله.
< إن التحقيقات في عملية اغتيال الرئيس محمد مرسي مع الخليّة الارهابية التي تّم القبض عليها لم تنته بعد، لكنني أرى أن أحداث ما يسمّى «خلّيّة مدينة نصر»، هي محاولة من جهاز الأمن الوطني لاستعادة نفوذ جهاز «أمن الدولة» المنحلّ.
وسياسة مرسي في إدارة البلاد، هي أنه يهوى عودة النظام المستبدّ الذي ساد عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، فهو يستخدم الوضع الأمني في مصالح سياسية تخدم نظام حكمه.
وقد قدّم رئيس جهاز الأمن الوطني لمرسي ملفّاته القديمة في أمن الدولة. وقد أعلنت من قبل أن سيناء مخترقة من «الموساد» وأن هناك ثلاثين شابّاً من أبناء سيناء يعملون لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية.
كيف علمت بذلك؟
أخبرني القيادي السلفي السيناوي أبو فيصل بذلك الأمر، وقدّمت مذكّرة للرئيس محمد مرسي، أحذّر فيها من عمل شباب من سيناء لمصلحة الموساد الإسرائيلي، وأستغرب تجاهل مؤسّسة الرئاسة المعلومات التي قدّمتها بخصوص تجنيد الاستخبارات الإسرائيلية «الموساد» لأكثر من ثلاثين سيناوياً، فجميع هذه المعلومات موثّـقة ولا يمكن التشكيك فيها.
* لكن الرئاسة أنكرت ذلك وكذلك «أبو فيصل»؟!
* لقد مارست مؤسّسة الرئاسة وأجهزة أمنيّة سياديّة ضغوطاً شديدة على المحامي السيناوي أبو فيصل لنفي هذه المعلومات، وكذلك نفي وجود صلة لي به، ولا أريد الحديث عن هذه الضغوط حتى لا أسبّب إحراجاً شديداً للمحامي السيناوي الذي تربطني به صلات وثيقة، لكنني أؤكد أن هناك قيادياً سلفيّاً في سيناء، يدعى أبو فيصل، قدّم مذكرة للرئيس محمد مرسي، يحذّر فيها من عمل شباب من سيناء لحساب الموساد الإسرائيلي، ويتقاضون رواتب من الموساد، ويتلقّون مكالمات من هواتف دولية تدلّهم على أماكن رواتبهم، وأن المذكّرة حدّدت أسماء هؤلاء الشباب.
* وماذا تتوقّع نتيجة ذلك؟
* من الممكن أن يكون الصدام القادم بين الإخوان والسلفيّة الجهادية، وبخاصّـة الموجودة في سيناء، فهناك ظلم وقع على السلفيين في سيناء بعد أحداث رفح، لماذا لا يكون الثلاثون شاباً هم من قتلوا إخواننا من القوّات المسلّحة؟.
هناك ضغوط مكثّفة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل لاستمرار تجاهل شبه جزيرة سيناء، واستمرار سياسات التهميش والتمييز حتى تظل سيناء أرضاً مستباحة لإسرائيل، ويعبث بها «الموساد» كيفما يشاء، وإنني أحذّر من أن غياب التنمية الشاملة، وتفشّي البطالة، واقتصار مصادر رزق أهالي سيناء على التهريب والمخدّرات، يفتح الباب للمخابرات الإسرائيلية للعبث بالمنطقة، والعمل على تجنيد بعض أبنائها لخدمة مخطّطاتها الشيطانية ضد مصر.
ومن الواضح لنا أن الأجهزة المصرية لم تستطع التصدّي لجهاز «الموساد» وتحجيم نشاطه، وهناك فيما يبدو، من يضغط لمنع امتداد السيادة المصرية لجميع أراضي سيناء، ولديّ أدلّة ووثائق تشير إلى وجود سبع مناطق في سيناء يحظّر على القوّات المصرية دخولها، وهو ما يخالف جميع مقتضيات السيادة في مصر بعد «ثورة 25 يناير» التي اعتقدنا أنها حرّرت القرار الوطني وأنهت عقود التبعيّة.
وأنا أتّهم اللواء خالد ثروت مدير الأمن الوطني بتكرار السيناريو نفسه، الذي كان يتعامل به وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، ورئيس جهاز أمن الدولة المنحلّ حسن عبد الرحمن مع الرئيس محمد مرسي، عبر فبركة قضايا ومحاولات اغتيال تستهدف الرئيس، رغم أن هذا الأمر غير صحيح جملة وتفصيلاً. إن المشكلة لا تتمثّل في نهج الأجهزة الأمنيّة، ولكن في قبول الرئيس مرسي بهذه المساعي التي لا هدف لها إلا استعادة الأجهزة الأمنيّة التي أسقطتها الثورة لنفوذها، وإعادة بناء مؤسّسات الدولة البوليسيّة.
* وماذا تتوقّع أن تصل إليه تحقيقات سيناء؟
* تحقيقات خليّة سيناء لن تنتهي إلى شيء، وذلك لأن التيارات السلفيّة في سيناء تنقسم إلى مجموعات عدة، منها السلفيّة العلمية التي ترى أن من حقّها التـحرّك بحرّيّة كحقّ لانتخابها الرئيس مرسي، ما لم تحمل السلاح، والأخرى من أصحاب الرايات السود شباب مغرّر بهم، والأمن الوطني هو الذي يسوق تلك الخيالات والمبالغات والمغالطات لتخويف الناس عن طريق الصحافيين أو غيرهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق