الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

القوات السورية تداهم مكاتب حماس وتغلقها بالشمع الأحمر


تصاعدت حدة الاحداث في الاراضي السورية الاثنين حيث قصفت الطائرات والمدفعية السورية معاقل مقاتلي المعارضة في جنوب دمشق، كما قتل خمسون عنصرا من قوات النظام السوري الاثنين في تفجير انتحاري من اكثر العمليات عنفا ضد القوات النظامية منذ بدء النزاع، فيما داهمت قوات النظام السوري مساء امس الاثنين مكاتب حركة حماس الفلسطينية في دمشق وأغلقتها بالشمع الأحمر.
ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن مصادر فلسطينية في دمشق قولها إن معظم مكاتب حماس خالية.
وتركت قيادات حماس قواعدها في دمشق بعد بدء الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد في آذار (مارس) 2011، وانتقلت إلى مصر وقطر.
من جهة اخرى قالت وسائل اعلام رسمية ونشطاء من المعارضة السورية ان قنبلة انفجرت الاربعاء قرب مزار شيعي في احدى ضواحي دمشق وادت الى مقتل 11 شخصا على الاقل.
وقتل صباح الاثنين خمسون عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين له في تفجير سيارة مفخخة نفذه انتحاري في قرية الزيارة في ريف حماة (وسط)، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان 'الرجل الذي فجر نفسه بالسيارة ينتمي الى جبهة النصرة' الاسلامية المتطرفة، مشيرا الى ان الانفجار وقع قرب مركز التنمية الريفية التابع للقوات النظامية الذي يعتبر اكبر تجمع للقوات النظامية والمسلحين الموالين لها في المنطقة.
واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية 'سانا' من جهتها نقلا عن مصدر مسؤول ان 'ارهابيا' فجر نفسه بسيارة مفخخة قرب مركز تنمية انعاش الريف، من دون ان تأتي على ذكر القوات النظامية.
وقالت ان وزن المواد المتفجرة التي استخدمت يقدر بنحو طن من المواد شديدة الانفجار، وان 'مواطنين اثنين استشهدا واصيب عشرة آخرون'.
في محافظة ادلب (شمال غرب)، قتل ما لا يقل عن عشرين مقاتلا معارضا في غارة جوية نفذها الطيران الحربي السوري على بلدة حارم، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان ان القصف من الطيران الحربي على حارم تسبب بـ'تهدم اكثر من عشرين منزلا'، وان 'العديد من الجثث لا تزال تحت الأنقاض'.
كما شن الطيران الحربي غارة اخرى على بلدة كفرنبل في المحافظة نفسها، تسببت بمقتل 14 شخصا على الاقل.
وفي شريط فيديو حول الغارة التقطه ناشطون ونشر على شبكة الانترنت يبدو دمار كبير في شارع تحترق فيه سيارات، فيما يصرخ جريح في وسط الشارع 'يا الله'، ويطلب المصور من احدهم مساعدته، فيحمله ثلاثة شبان الى بيك آب ابيض يبدو فيه مصابان آخران.
ويرفع شاب شارة النصر ويقول 'والله يا بشار، لو تقتلنا جميعا لن نتراجع عن اسقاطك باذن الله تعالى'.
في دمشق، شهدت الاحياء الجنوبية للعاصمة اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين وتعرضت بعض مناطقها للقصف. وكانت الاشتباكات امتدت خلال الايام الماضية الى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين المتاخم لهذه الاحياء، وشارك فيها فلسطينيون انقسموا بين الطرفين المتقاتلين.
في الدوحة، اقر المجلس الوطني السوري في اليوم الثاني من اجتماعاته مشروع اعادة الهيكلة الذي يرمي من خلاله الى توسيع تمثيله والتوصل الى آلية اكثر ديموقراطية لاتخاذ القرارات بعد الانتقادات العديدة التي تستهدفه.
وافاد المسؤول الاعلامي في المجلس احمد كامل بأنه 'تمت المصادقة على مشروع اعادة الهيكلة وعلى عملية ترشيق للامانة العامة الموسعة'، وان عدد اعضاء الامانة العامة سيصبح 'اكثر من 400 بقليل مع ترك هامش 10 بالمئة مفتوحا للحالات الطارئة'.
وتتجه الانظار الى 'اجتماع تشاوري' يعقده المجلس الخميس مع هيئات وشخصيات معارضة بدعوة من الجامعة العربية وقطر، سيتناول ايجاد 'جسم سياسي' جديد يضم كل اطياف المعارضة ويمهد لتشكيل حكومة في المنفى، بناء على مبادرة طرحها عدد من الشخصيات المعارضة وابرزهم النائب السابق رياض سيف.
واشار رئيس المجلس الوطني عبد الباسط سيدا الاحد الى اهمية 'تشكيل هيئة مسؤولة تمثل كل السوريين وتكون بمثابة سلطة تنفيذية'، على ان يبقى المجلس 'الركن الأساس، والضامن الذي لا يمكن الاستغناء عنه'.
ورأت لجان التنسيق المحلية الناشطة على الارض في الداخل السوري من جهتها في بيان صدر عنها الاثنين انه 'لم يعد مقبولاً تحت أي مبرر كان استمرار غياب قيادة سياسية موحدة وفاعلة للثورة'، داعية 'جميع الأطراف السياسية الى التلاقي بالسرعة الممكنة للوصول الى تمثيل سياسي مناسب للثورة'.
واكدت ان اي 'تشكيل سياسي جديد' يجب ان 'يضع في اولوياته تأمين الدعم العسكري المنظم للثوار فضلا عن الدعم الاغاثي بعيدا عن الولاءات الشخصية'.
وكانت الولايات المتحدة دعت الى البحث عن بدائل اكثر شمولا من المجلس الوطني، معتبرة انه لم يعد يمثل كل اطراف المعارضة.
وقال جورج صبرا المتحدث باسم المجلس لوكالة الأنباء الألمانية من الدوحة، حيث تنعقد اجتماعات للمعارضة السورية، إن المجلس يتعرض لضغوط هائلة للدخول في حوار سياسي مع النظام السوري، مشيرا إلى رفض كثيرين من قادة المعارضة لهذا الطلب. ورفض صبرا الحديث عن الجهة التي تمارس الضغوط على المجلس.
الى ذلك وافقت روسيا الاثنين على مبادرة مصرية لاستئناف اجتماعات أربع قوى شرق اوسطية لمحاولة حل الأزمة السورية بعد ان غابت السعودية عن آخر اجتماعين للمجموعة مما قلص نفوذها.
وأوفدت الرياض التي تتصارع مع طهران على النفوذ في المنطقة ممثلا الى محادثات تمهيدية في العاشر من ايلول (سبتمبر) لكنها غابت عن اجتماعين متعاقبين على المستوى الوزاري.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد مباحثاته مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في القاهرة 'نؤيد تماما المبادرة الرباعية الاقليمية التي أطلقها الرئيس (المصري محمد) مرسي لحل الأزمة السورية'.
وأضاف 'كل اللاعبين الرئيسيين وبينهم خمسة اعضاء في مجلس الامن وافقوا على اعلان جنيف. كل المشاركين وافقوا على دفع الجانبين في سورية نحو وقف اطلاق النار. نحاول العمل مع الجانبين الحكومة والمعارضة'.
وقال لافروف لصحيفة 'الأهرام' المصرية إن موسكو تقدم السلاح لسورية بموجب التزامات ترجع الى العهد السوفييتي لاستخدامه في الدفاع في مواجهة الأخطار الخارجية وليس دعما للأسد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق