الاثنين، 12 نوفمبر 2012

سلاح ليبي الى سوريا

سلاح ليبيي الى سورية

> وما هي المعلومات التي توافرت لك عن «خليّة مدينة نصر»؟
< إن خليّة مدينة نصر قادمة من السلوم بأسلحتها، وهي تابعة للعناصر الحاكمة في ليبيا، وكانت في طريقها لتقديم الدعم لسورية عبر العريش.
والأسلحة المضبوطة في القضية كانت قادمة من ليبيا، والمفترض أن يتمّ توجيهها لدعم الجيش السوري الحرّ لا للداخل. وكما قلت، فأحداث تلك القضية تستخدم في محاولة من الأمن الوطني لاستعادة النفوذ الذي كان يملكه جهاز أمن الدولة أثناء حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.
فرئيس جهاز الأمن الوطني تمّ تعيينه من الأساس، بعدما قدّم للرئيس مرسي فروض الولاء والطاعة وصكّ تعيينه المتمثّل في ملفّات الرئيس القديمة الموجودة في جهاز أمن الدولة المنحلّ.
> ولماذا يمضي الرئيس مرسي على هذا الطريق في اعتقادك؟
< الرئيس مرسي فعل ذلك لأنني أحسّ فيه بأن لديه هوى لعودة الاستبداد، وأستشهد على ذلك بموكبه الذي كان مكوّناً من ثلاث سيارات فقط، ثم تطوّر حتى قارب موكب مبارك، وكذلك حراسته المسلّحة التي تضاعفت أعدادها، فضلاً عن إخراج الناس من المساجد التي يؤدّي فيها صلاته.
إن أجهزة المخابرات المصرية شأنها شأن أي مخابرات تتعاون مع نظيراتها في دول الجوار في هذا الشأن بعيداً عن الرئيس، وأرفض المزاعم التي يطلقها الأمن الوطني بأن تلك الخلايا تستهدف الرئيس مرسي، فتلك المزاعم هي بمثابة توظيف الأحداث لمصلحة الجهاز في استعادة نفوذه.
> هناك قضايا أمنيّة أخرى، منها ما أثاره الرئيس مرسي عن تسجيلات للقيادات السياسية.. كيف تعاملت مع هذه التصريحات؟
< تصريحات الرئيس الدكتور محمد مرسي الأخيرة في محافظة أسيوط، التي أكد فيها امتلاكه تسجيلات كثيرة لمن وقف مع الثورة ومن وقف ضدها، ويتحدّث الآن باسمها، هي تصرّفات هواة وتنطوي على شذوذ سياسي.
فلم نسمع في عهد الرئيس عبد الناصر ولا السادات ولا حتى مبارك عن امتلاكهم تسجيلات للمعارضة، وإن كانت هناك فعلاً تسجيلات، لكن الأنظمة السابقة كانت دائماً تنفي امتلاكها أي تسجيلات تخصّ أي جهة معارضة، لكن يبدو أن الرئيس مرسي لديه ولع رهيب بسماع التسجيلات التي تقدّمها له الأجهزة الأمنيّة كنوع من أنواع الولاء، والغريب في الأمر أن جماعة الإخوان المسلمين هي أكثر فصيل سياسي عانى موضوع التسجيلات مع الأنظمة السابقة، واليوم يتّبعون السياسة نفسها، لكن على مسمع ومرأى من الجميع.
وطبعاً تصريحات الرئيس مرسي بامتلاك تسجيلات ضد جهة أو فصيل سياسي لم تكن الأولى من نوعها، فقد سبقه الدكتور عصام العريان، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، بالادلاء بالنوعية نفسها من التصريحات وتأكيده امتلاك تسجيلات تدين النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، إبّان الأزمة بين مؤسّسة الرئاسة والنائب العام، ومع أن القانون لا يعطي موافقة على التسجيل والتنصّت إلا في حالة تتبّع جريمة فقط، لكن يبدو أن جماعة الإخوان المسلمين لديها ولع بمراقبة الحياة الخاصة والتنصّت على المواطنين.
ونحن نتساءل: إن كان الرئيس مرسي يمتلك تسجيلات تدين شخصيات أو تكتّلات سياسية بالتآمر على مصلحة البلد، فلماذا لم يقدّمها للسلطات القضائية لبدء التحقيقات مع هؤلاء المتآمرين على الدولة؟
إن تصريحات مرسي تعتبر عمليّاً «ابتزازاً» لشخصيات عامة، وهذا يمثّـل عيباً كبيراً لا يصحّ أن يصدر عن رئيس جمهورية مصر العربية.
وأناشد جميع القوى الوطنية والسياسية بعدم الصمت على تلك التصرّفات غير المسؤولة التي تصدر عن مؤسّسة الرئاسة، فلا بد من إجراء تحقيقات شاملة حول هذا الموضوع لعدم تكراره مرة أخرى.

الدفاع عن المهنة

> كنت قياديّاً في نقابة المحامين، فكيف ترى تعامل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور مع المحامين؟
< بوصفي مقرّر لجنة الحرّيّات السابق في نقابة المحامين، أهيب بمجلس النقابة العامة للمحامين، وشيوخ مهنة المحاماة، أن يهبّوا إلى الدفاع عن المهنة، والتحرّك للضغط على الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، من أجل تعزيز مكانة المحاماة والمحامي في الدستور الجديد، وقد أعلنت تضامني مع شباب المحامين بمشاركتي في وقفتهم الاحتجاجية.
وأرى أن أداء مجلس النقابة، بعيد عن المحاماة ومشاكل المحامين، فالمجلس في اتّـجاه آخر والمسألة تائهة منه، وليس منشغلاً بما يتعلق بمهنة المحاماة.
إن تحرّكات شباب المحامين لها أسبابها، وأتفهّم هذه المرارة التي لدى المحامين الشباب ولدى قطاع كبير من المحامين، وبخاصّة أن هناك شرائح كبيرة من المحامين تكاد لا تجد فرصة عمل منذ قيام «ثورة 25 يناير»، وعدد كبير من الشباب لا يجدون قوت يومهم، بينما نرى تحرّكات واسعة من قيادات النقابات المهنيّة والعمّالية والمهن الأخرى، لتحسين أوضاع أعضائها باستثناء نقابة المحامين التي لم تتحرّك حتى الآن. إن شباب المحامين ملّوا من كثرة الحلول الاعلامية التي يبديها نقيب المحامين ومجلس النقابة، سواء الحالي أو السابق، والتي هي مجرّد حلول فوقيّة وصورية. إن شباب المحامين ساءهم غياب دور النقابة عن وضع الدستور، وغيابها عن المشاركة والتمثيل في الجمعية التأسيسية، واحتضان القوى الوطنية للحوار حول الدستور، رغم أن هذه مهمّة نقابة المحامين التي لا بد من أن يكون لها دور بارز في صياغة الدستور.
> وهل تقاعس مجلس النقابة عن كلّ ذلك؟
< مجلس النقابة العامة للمحامين، برئاسة سامح عاشور، لم يتحرّك للضغط على الجمعية التأسيسية من أجل تعزيز مكانة المحاماة في الدستور الجديد، وصياغة قانون جديد للمحاماة يشار إليه في الدستور، أسوة بالفئات والهيئات الأخرى التي لجأت إلى الاحتجاجات الواسعة للضغط من أجل تحقيق مطالبها. إن النقابة غائبة عن كونها جماعة ضغط لأجل أن يكون الدستور معبّراً عن كلّ طوائف الشعب.

رسالة إلى الرئيس

> أنت كمحام عن الجماعة الإسلامية والشيخ عمر عبد الرحمن، كيف ترى الى علاقتك بالإخوان المسلمين؟
< علاقتي مع الإخوان علاقة حبّ من طرف واحد! والإخوان لا يبادلونني المشاعر نفسها رغم احترامي لهم، فالعديد من المواقف التي صدرت منهم، وآخرها عدم مساندة الإخوان لي في انتخابات نقابة المحامين، ومساندتهم لمرشّح حزب الوفد. وقد وجّهت رسالة الى الرئيس محمد مرسي أطالبه فيها بالعمل لمصلحة الشعب المصري، ووضع مسافة بين مؤسّسة الرئاسة وبين جماعة الإخوان حتى يثق الناس في أنه رئيس لكلّ المصريين.
> هل تعتقد أن مصر في طريقها بقيادة الإخوان المسلمين لأن تتّبع الأسلوب التركي في الحكم؟
< إن مصر ليست في حاجة إلى الإسلام التركي، لأن مصر لها إسلامها الخاص بها، وهناك ارتباط من المسلمين والمسيحيين بالإسلام المصري، واتّباع الإسلام التركي والشعارات الإسلامية التركية، سيجلب لمصر الخسارة. فالإخوان نموذج للإسلام والوسطية والاعتدال، وإذا ارتبط الأمر بشعار «الإسلام هو الحلّ» فقط، فستخسر مصر، وما نريده هو دعم الاقتصاد المصري وتنميته، ولا يجب أن نخسر العالم العربي مقابل أن نربح تركيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق