الاثنين، 18 مارس 2013

استقالة البابا بنديكتوس السادس عشر من رأس الكنيسة الكاثوليكية

  سيذكر العالم البابا بنديكتوس السادس عشر الذي أعلن استقالته، في حدث يشكّل سابقة في تاريخ الكنيسة، كعالم في اللاهوت متحفّظ وحازم إزاء انقسامات وفضائح غير مسبوقة. ولد البابا بنديكتوس السادس عشر في 16 نيسان (أبريل) 1927 في ماركتل ـ إم ـ إين في بافاريا، ومن أب دركي وعائلة كاثوليكية تقليدية مناهضة للنازية.
وفي العام 1951 رسّم كاهناً. وعلّم اللاهوت في فرايسينغ وبون ومونستر وراتيسبون.
وشارك في عملية البابا الراحل يوحنّا بولس الثاني لضبط اللاهوتيين من دعاة التحرّر في أميركا اللاتينية، وأولئك الذين يبحثون عن صيغة تمزج بين الأفكار الحديثة والعقيدة القديمة. وشهدت حبريّته جدالات عدة. أولها في العام 2006 عندما أثار موجة استنكار في العالم الإسلامي بعد تنديده بالعنف باسم الدين، في تلميح غير مباشر الى الإسلام.
والجدل الثاني اندلع في أواخر كانون الثاني (يناير) من العام 2009، بعد قراره رفع الحرم الكنسي عن أربعة أساقفة أصوليين متشدّدين، بينهم ريتشارد وليامسون الذي أنكر المحرقة اليهودية. هذا اللاهوتي المتحدّر من بافاريا تربّع على كرسي القديس بطرس، فيما كان معروفاً بأنه محافظ متشدّد، لكنه عرف على مر السنين كيف يخفّف من وهج هذا الصيت، ثم اضطر لإدارة أشدّ أزمة واجهتها الكنيسة المعاصرة، مع كشف مسلسل الفضائح المتعلّقة بالتحرّش الجنسي بأطفال من قبل أعضاء في السلك الكهنوتي، وزادها تفاقماً «قانون الصمت» الذي التزمت به الهرمية الكنسية.
واعتبر البابا «أن أكبر اضطهاد» للكنيسة يأتي منها بالذات، من خلال خطاياها وطلب «الصفح» من الضحايا في حزيران (يونيو) من العام 2010 ودعا الى عدم التسامح في هذا الخصوص. في العام 2012 واجه داخل حاضرة الڤاتيكان فضيحة تسريب وثائق سرّيّة أدّت الى وقف كبير خدمه باولو غابرييلي، في دلالة على استياء وانقسامات في الادارة البابوية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق