توالت كتابات الإخوان مؤيدة لهذه
الدعوة للحرب الأهلية، وقال عنها يوم الأربعاء في 'الأهرام' زميلنا سمير
الشحات: 'ارتبطت الفتونة في الأحياء الشعبية بأخلاقيات أولاد البلد، شخص
مفتول العضلات له هيبة يفض المشاجرات، يرعى النظام والعدل في الحي الذي
يقطنه، كان ذلك في القرن الماضي وكان أشهر الفتوات إبراهيم كروم فتوة بولاق
وإبراهيم الشامي فتوة عماد الدين، قبل أن يتحول الفتوات إلى قبضايات
وظيفتهم إشاعة الذعر ووسيلتهم النبوت يوفرون الأمن في مقابل الإتاوة،
والناس يقبلون صاغرين ليأمنوا شرهم وبلغ من إحكام سطوتهم، أن من كان يريد
الزواج عليه استئذان فتوة الحي أولاً حتى يؤمن له ليلة، كان يحدث ذلك في
غيبة كاملة للشرطة، أو بالتعاون معهم، ولم يبق وجود للفتوات إلا في التراث
الشعبي وروايات نجيب محفوظ 'فتوات الحسينية' و'الفتوة' و'لحرافيش' و'التوت
والنبوت' وعاشور الناجي ثم الفتوة خفيف الظل النسماوي بيه صاحب نداء 'يا من
يا ميمو' بمسرحية 'أنا وهو وهي'، عادت الفتونة لكن بشكل مختلف 'البلطجة'
في عصر زاد فيه العنف وغابت عنه الأخلاق النبيلة والشهادة ومحاولات مستمرة
لجرجرة مصر الى عصر الظلام مع تغيب العقل والقانون ثم اللجوء لتلك المادة
القانونية المنسية التي تتيح لكل من هب ودب أن ينصب نفسه رقيباً وقوة
متسلطة على الآخرين وأشخاص يلاحقون فتاة يتوعدونها 'عليا النعمة لنعملك
ضبطية' إن لم تذعن لهم ومجموعة تلقي القبض على مجموعة أخرى تختلف عنها في
الفكر والتوجه والمعتقدات ومن شفافية لضبطية وفوضوية يا قلبي لا تحزن'.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق