الأربعاء، 20 مارس 2013

هل سينتهي حكم آل سعود للحجاز بوفاة ألملك عبد ألله

عبد الله هو خامس إبن للملك عبد ألعزيز يتولى ألحكم ويبلغ عمره 89 سنة وخضع مؤخرا لعملية جراحية صعبة إستمرت 11 ساعة لم يظهر بعدها علنا. وموضوع خلافته من أهم ألمواضيع ألتي تشغل بال أهل ألحجاز وألعالم ألعربي وبقية ألعالم, ليس لأهمية ألرجل ولكن لأهمية ألدولة ألتي يحكمها وألتي يشكل إستقرارها عامل هام لإستقرار أسعار ألنفط في ألعالم. وفي ظل ثورات عربية متتالية في عدة دول عربية, فإن إيجاد بديل مناسب ومقبول للملك وولي عهده يكونا مقبولين محليا وإقليميا ودولياَ هو من أهم ألأولويات في أهتمامات آل سعود. فلقد دفعت وفاة أميرين كانا قد عينا أولياء للعهد, وتغيير وزيرين في أقل من عام, أسرة آل سعود إلى ألتفكير جديا بضرورة إتخاذ قرارات صعبة قبل فوات ألأوان.
 ومن ضمن هذه ألقرارات هو ألتحول إلى جيل جديد من أسرة آل سعود ليتسلم مناصب قيادية. وبالنسبة لخلافة ألعاهل ألسعودي, فإن ألموضوع حساس جدا بين ألأمراء ألذين يقدر عددهم بإلآلاف, وكذلك بالنسبة للولايات ألمتحدة ألحليف ألرئيسي لآل سعود. ووسط أضطرابات إقليمية متسارعة تشهدها ألمنطقة وألمنتشرة في عدة دول عربية, تخشى عائلة آل سعود من أنتقال إلإضطربات إليها وهي مرشحة أكثر من غيرها من ألبلدان ألعربية لإنتقال ألإضطرابات إليها نظرا لإنتشار ألفساد ألمستشري في عائلتهم وألتي بلغ ألأمر فيهم أن يتجاهلوا كل دعوات ألإصلاح ألتي رفعت إلى ألملك من قبل أصلاحيين كثيرين تم تجاهلها بالكامل وكان مصير كل من طالب فيها ألزج به بالسجن بدون تهمة محددة أو بتهمة ملفقة لا يستطيع أحد أن يردها عنهم أو يدافع عنهم. ويتوقع خبراء كثيرون على علم بألشأن ألسعودي أن تشهد ألأسرة ألحاكمة تغييرات جذرية وكبيرة خلال ألسنوات ألعشرة ألقادمة, هذا إن بقي آل سعود في ألحكم خلال هذه ألفترة والذي يشكك كثيرون في ذلك.
 فأعداد ألأمراء وألأميرات في إزدياد مضطرد ونهبهم للثروة أصبح أمر ملحوظ من قبل ألجميع وفسادهم في بلدهم وخارجها أصبح شيءٌ لا يطاق ناهيك عن تسلطهم على شعبهم وإستبدادهم له. وألخليفة ألمباشر وألذي هو ولي عهده وألمتوقع أن يستلم زمام ألأمور بعد رحيل ألملك (هذا إذا رحل ألملك قبله, فقد رحل لغاية ألآن إثنان من ألذين عينا أولياء للعهد في زمنه: سلطان ونايف) ألأمير سلمان بن عبد ألعزيز, وألذي يبلغ هو ألآخر 86 سنة من ألعمر.
 أما ما بعد سلمان فألأمور تبدو أكثر ضبابية. ففي تشرين ألأول من ألعام ألماضي كان لدى ألملك عبد ألله عدد كبير من الخلفاء من الاخوة غير ألأشقاء كورثة محتملين للحكم بالمملكة ألتي أسسها والدهم عام 1932 بعد صراعلت قبلية طويلة. ولكن بعد سنة تقريبا وبعد وفاة ألأميرين سلطان ونايف وترك ألأميرين أحمد ومقرن لمناصب رفيعة لم يعد هناك خليفة واضح للأمير سلمان لولاية ألعهد. ويرى بعض ألمحللين ألسياسيين أنه من ألممكن أن يكون ولي ألعهد ألجديد من أحفاد ألملك عبد ألعزيز. ومن ألمهم أن نعرف أن عائلة آل سعود ماهرة في إدارة ألأزمات من هذا ألنوع بحيث يحصل نزاعات ونقاشات فيما بينها ولكن كل ذلك في السر ولا يخرج للعلن, أما ما سيخرج للعلن فهو ألتوصل إلى إتفاق على إختيارو لي عهد جديد متفق عليه, خصوصا في هذا ألوقت ألذي يعتبر عصيبا بالنسبة لهم حيث رياح التغيير تهب على المنطقة ككل ووصلت إلى بعض ألعائلات ألملكية ألمجاورة لها.
 ويقول محلل سياسي مقرب من آل سعود إشترط عدم ذكر إسمه أنه في ظل ألربيع ألعربي فان عائلة أل سعود ترغب في ألتغير ونقل ألسلطة إلى أحفاد عبد ألعزيز وأعدادهم بالمئات, لكنهم يخشون من أن مثل هذا ألتغيير قد يؤدي إلى تخطيهم وتخطي أشقائهم ونقل ألسلطة لصالح أبناء ألعمومة, وبهذا ينتقل خط إلخلافة إلى فرع مختلف من شجرة ألعائلة ألمتنامية مما يعني إستبعادهم وسلالتهم إلى ألأبد. وللتغلب على هذا, على ألحكومة ألسعودية إيجاد مناصب حكومية بارزة لإرضاء ألكل. والله إن إلإنسان ليشعر بالحزن على شعب ألحجاز لإن ألربيع ألعربي عندهم هو أيجاد مناصب حكومية لأفراد عائلة آل سعود من كل ألأجيال وألأطياف أما بالنسبة لهم فعليهم ألقبول بالأمر ألواقع وشكر حكومتهم على أنها تكرمت عليهم ونقلت ألسلطة من ألجيل ألأول إلى ألجيل ألثاني محدثة تغييرات ديموقراطية تفوق توقعات ألشعب ألمسكين في جزيرة ألعرب وألذي أبشره هنا بأنه إذا أستمر ألحال على ما هو عليه وأستمر تكاثر ألأمراء وألأميرات على نفس ألمنوال وأستمر هؤلاء بنهب خيرات بلادهم, فلن يطول إنتظار أليوم ألذي لن يجد فيه شعب ألجزيرة أرضا ليقيم مسكنه عليها على ألرغم من شساعة أرض ألحجاز.
 فهذه ألعائلة لا تكتفي بالقليل لتعطي ألكثير لأبناء شعبها, بل ألعكس هو ألحاصل. ألمهم أن جمعيات حقوق إلإنسان لا تنتقد أحدا من آل سعود رغم كل هذه التجاوزات, وكأن ألسعودية أصبحت مثلها مثل إسرائيل فوق ألقانون وفوق ألمحاسبة وفوق ألمسائلة. فهل سينتظر أهل ألحجاز إلى أن يستلم ألحكم ألجيل الثالث وألرابع و............ أم سيبدلوا واقعهم بما هو خير منه؟ ألمضحك ألمبكي أن ألإنسان حين يتكلم عن ألأجيال ألمختلفة في آل سعود يشعر بلا فخر وكانه يتكلم عن أجيال من ألصواريخ ألتي أنتجتها دولتهم ألت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق