الثلاثاء، 19 مارس 2013

انفلات جنسيّ في تونس.فكر نوال السعداوي حاشاكم العفنة لا يتماشى مع الفكر المنغلق لحكّام تونس'.

في التقرير الذي تناول زيارة الدكتورة نوال ، مارست هالة الذوادي هوايتها في اغتصاب الأسئلة وتحويل بوصلتها نحو المواضيع التي تعبّر عن روحها العدائيّة للفئة التي تحكم البلاد. فسألت الضيفةَ عن غياب الحفاوة في استقبالها الذي لم يكن رسميّا... وهي بذلك تتجاهل تكريم رئيس الجمهوريّة منصف المرزوقي للسعداوي (مع ثلّة من النساء المناضلات). وفي ذلك تشريف يغني عن المراسم الأخرى. غير أنّ الذوادي دأبت بأسئلتها على تحقير الرؤساء والوزراء انطلاقا من ثقافتها السياسيّة 'المستحمرة'... وإذا لم ترضها الأجوبة عن أسئلتها المستفزّة، تقدّم الإجابة التي تشفي غليلها، وهكذا فسّرت غياب الاستقبال الرسميّ للضيفة المصريّة قائلة بتهكّم : 'فكر نوال السعداوي لا يتماشى مع الفكر المنغلق لحكّام تونس'. والجواب متحامل على الواقع الاجتماعي والثقافي الذي تعيشه بلادنا. ويتعارض شكلا مع حضور سعاد عبد الرحيم (النائبة بالمجلس التأسيسيّ من كتلة النهضة) ضمن ضيوف البرنامج، وهي امرأة 'حداثيّة' سافرة (غير محجّبة)، وقد شارك ابنها في رقصة الهارلم شيك المشهودة بملابسه الداخليّة الفاضحة. وكلّ ذلك يدلّ على انفتاح عظيم بمنطق الحداثيّين الذين يرفضون الانغلاق ويخافون على الشعب من ظلامه ودخانه الأسود...
أمّا بخصوص السعداوي، فقد بلغت من العمر عتيّا. ومع ذلك، تحدّثت بحماستها المعهودة عن الجنس وتعدّد الزوجات وزواج القاصرات المصريّات من شيوخ الخليج الأغنياء، ونبّهت إلى خطر الامبرياليّة العالميّة، وسلطان الدولار واليورو والأحزاب الدينيّة ودورها في فرض السياسات المعادية للنساء... وكلّ ذلك مألوف في فكرها المثير للجدل. ولكنّ العجائب جاءت في تعليقات نسائنا المثقّفات اللائي جلسن إلى مائدة السعداوي بأحد فنادق العاصمة. وقد أشبعن نهم الصحفيّة الذوادي وأسمعنها ما تحبّ من الأقوال المعادية، ومن المآثر التي قيلت: 'إنّ الرجال يحبّون الإسلام رغبة في الجنس.. ونحن نعيش انفلاتا جنسيّا.. وتعدّد الزوجات يشجّع على الخيانة الزوجيّة...' وكلّها أقوال (حكيمة) تمثّل عيّنة من الثقافة البهيميّة التي روّج لها برنامج 'بلا مجاملة'، وبفضلها ربّما عبّرت هالة الذوادي عن أمنيتها الغريبة في التحوّل إلى 'حمارة'. وهكذا يفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعله العدوّ بعدوّه. ولكن 'لكلّ حمار كبوة'، إذا صحّ المثل في زمن قلّت فيه الجياد وعزّت فنون الفروسيّة.
للاطلاع على تفاصيل ما أشرت اليه في 'بلا مجاملة' انظر الرابط التالي على يوتيوب:
https://www.youtube.com/watch'v=Xge91UMA0rk

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق